أحمد الشرفي القاسمي
197
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
( فائدة ) : قال في كتاب الباهر المصنف على مذهب الناصر عليه السلام ما لفظه : اختلفوا في الواحد هل هو من العدد أو لا « 1 » . فقال أهل الهندسة والحساب : أوّل العدد اثنان لأنه يحتمل التّضعيف والتّنصيف والواحد يقبل التضعيف ولا يقبل التنصيف وكذلك ما لا نهاية له لا عدد له لأنه لا يقبل لا التضعيف ولا التنصيف . وقال قوم : أول العدد الواحد لأنه منه يبدأ وعليه يبنى ، والجميع يتفقون على أنه تعالى واحد ليس من طريق العدد لأن ما يكون من طريق العدد يبدأ به ويضم نوعه وجنسه ومثله إليه فيعدّ وهو تعالى منفرد « 2 » بذاته لا ثاني له فيعدّ معه ولا يذكر مع غيره تعظيما له بل يعرف بذكره ويذكر غيره ولهذا قال تعالى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ « 3 » فرد الكناية إليه وحده دون الرسول فاعرف ذلك . انتهى . قلت : وهذا حق ولهذا أنكر ابن عباس على الرجل الذي قال بين يديه ومن يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى فنهاه عن ذلك فقال قل : ومن يعص اللّه ورسوله فقد غوى . رواه في أصول الأحكام . وروى عدي بن حاتم : أن رجلا خطب عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « بئس الخطيب أنت قل : ومن يعص اللّه ورسوله » رواه مسلم ، ولأبي داود قريبا منه ، وللنسائي كذلك . ( فصل ) في الفرق بين صفات الذّات وصفات الفعل قال عليه السلام : « وصفات الذات نحو قادر » وحيّ وعالم وسميع
--> ( 1 ) ( ض ) أم لا . ( 2 ) ( ض ) واحد منفرد . ( 3 ) التوبة ( 62 ) .